محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
258
شرح مصادرات كتاب اقليدس
فإن كان المقدران من جنس يصح فيه الانطباق كالخطوط والسطوح اللواتي من جنس واحد « * » فإن تقدير بعضها ببعض ، قد يمكن أن يكون بأن ينطبق بعضها على بعض ، فالجزء وأضعافه ، إذا كانا خطين من جنس واحد ، وقد « 1 » يمكن أن ينطبق الأصغر على جزء جزء من الأعظم إلى ( أن ) يفنيه « * * » ، ولا يبقى منه شيء . وقد يمكن في السطوح أن يكون الأعظم أضعاف الأصغر « 2 » ، ولا ينطبق الأصغر على جزء جزء من الأعظم إلى أن يفنيه ، وذلك أنه قد يمكن أن يكون سطحان / من جنس / / واحد ، ويكونان متساويين ، ولا يمكن أن ينطبق أحدهما على الآخر كالسطح القائم الزوايا ، والسطح الشبيه بالمعين « * * * » ، إذا كانت قاعدتهما خطا واحدا ، وهما فيما بين خطين متوازيين .
--> * كالخطوط والسطوح اللواتي من جنس واحد : يعنى ابن الهيثم بذلك إنه لا بد وأن يكون الخط ينطبق على خط من جنسه فمثلا لا يجب أن نطبق خط مستقيم على خط منحنى ، ولا ينطبق خط محدب على خط مقعر ، ونفس الشيء بالنسبة للسطح . فيجب أن تكون الخطوط والسطوح من جنس واحد إذا أردنا انطباقها على بعض . ( 1 ) وقد : في أفقد . * * ينطبق الأصغر على جزء جزء من الأعظم إلى أن يفنيه : ويقصد ابن الهيثم بذلك أن المقدار الأعظم ينطبق على جزء من أجزاء المقدار الأصغر وبعد ذلك على جزء آخر ، إلى أن ينتهى المقدار الأعظم من الانطباق على أجزاء المقدار الأصغر . ( 2 ) الأصغر : ساقطة في أ . * * * السطح الشبيه بالمعين : أولا المعين هو الشكل الرباعي الذي تكون أضلاعه الأربعة متساوية ، ولكن زواياه الأربع غير متساوية . أما الشكل الرباعي الشبيه بالمعين فهو متوازى الأضلاع الذي فيه كل زاويتين متقابلتين متساويتان وكل ضلعين متقابلين متساويان ومتوازيان وهذا هو نفس الوضع في المعين ولكن الأضلاع الأربعة في المعين تكون جميعا متساوية ، وبذلك فإن متوازى الأضلاع هو ما يطلق عليه الشبيه بالمعين .